الملا فتح الله الكاشاني
34
زبدة التفاسير
من رحمته . ثمّ أتبع ذلك أن دعاه بدعوات المخلصين ، وابتهل إليه ابتهال الأوّابين . ثمّ وصله بذكر يوم القيامة وثواب اللَّه وعقابه ، وما يدفع إليه المشركون يومئذ من الحسرة والندامة على ما كانوا فيه من الضلال ، وتمنّي الكرّة إلى الدنيا ليؤمنوا ويطيعوا . وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 91 ) وقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِنْ دُونِ اللَّه هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ( 93 ) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ والْغاوُونَ ( 94 ) وجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) قالُوا وهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّه إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 ) وما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ( 99 ) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 ) * ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * قرّبت من موقعهم بحيث يرونها من الموقف ،